ابن تيمية

66

مجموعة الرسائل والمسائل

حاجب ولا محجوب . والمطلوب من السادة العلماء : أن يبينوا لنا هذه الأقوال وهل هي حق أو باطل ؟ وما يعرف به معناها وما يبين أنه حق أو باطل وهل الواجب إنكارها ؟ أو إقرارها ؟ أو التسليم لمن قالها ؟ وهل لها وجه سائغ ؟ وما حكم من اعتقد معناها . إما مع المعرفة بحقيقتها ، وإما مع التأويل المجمل لمن قالها والمتكلمون أرادوا لها معنى صحيحاً يوافق العقل والنقل ويمكن تأويل ما يشكل منها وحملها على ذلك المعني ؟ وهل الواجب بيان معناها وكشف مغزاها ، إذا كان هناك ناس يؤمنون بها ، ولا يعرفون حقيقتها ؟ أم ينبغي السكوت عن ذلك وترك الناس يعظمونها ويؤمنون بها مع عدم العلم بمعناها ؟ . فأجاب شيخ الإسلام أبو العباس تقي الدين أحمد بن تيمية قدس الله روحه ونور ضريحه : الحمد لله رب العالمين ، هذه الأقوال المذكورة تشتمل على أصلين باطلين مخالفين لدين المسلمين واليهود والنصارى مخالفتهما للمعقول والمنقول : أحدهما الحلول والاتحاد وما يقارب ذلك كالقول بوحدة الوجود كالذين يقولون إن الوجود واحد فالوجود الواجب للخالق هو الوجود الممكن للمخلوق ، كما يقول ذلك أهل الوحدة كابن عربي وصاحبه القونوي وابن سبعين وابن الفارض صاحب القصيدة التائية نظم السلوك وعامر البوصيري السيواسي الذي له قصيدة تناظر قصيدة ابن الفارض